الاختبار #1 تاريخ البيانات ومصادرها
2018-02-17

ما هو تاريخ البيانات؟

تاريخ البيانات
شارك المعرفة
  •  
  •  
  •  
  • 173
  •  
    173
    Shares

قبل أن نبدأ بالحديث عن علم البيانات وجميع المواضيع التي تهدف هذه المدونة للكتابة عنها. سوف نسافر أولا في هذا المقال عبر الزمن إلى التاريخ القديم ونتعرف على السبب الذي جعل البشر يكتشفون أهمية جمع البيانات وحفظها. وبعد ذلك سننتقل تدريجياً ونتعرف على المصادر التي تتولد منها البيانات.

البيانات في العصور القديمة

حسب تصنيف العلماء، يبدأ تاريخ العالم منذ حوالي 5000 سنة عند اختراع الكتابة. ولقد تميزت الحضارات الموجودة خلال هذه الفترة بالزراعة، الصناعة، التجارة، والقوانين. كانت الطريقة الوحيدة في تلك العصور لنقل المعلومات وتداولها عبر الأجيال هي عن طريق حفظها وتداولها شفهياً! ولكن مع تطور الحضارات وازدياد المعلومات المتداولة وتعقيدها واتساع العمليات التجارية، أصبح تذكر جميع هذه التفاصيل صعباً جدا على الإنسان وظهرت الحاجة إلى وجود طريقة للحفاظ على جميع السجلات والبيانات بصورة دائمة أمراً غاية في الأهمية.

النقش على الصخور والألواح الطينية

في المرحلة الأولى قامت بعض الحضارات بتسجيل المعلومات التي تريدها حول أي شيء على ألواح طينية أو أحجار. لكن سرعان ما ظهرت مشاكل هذه الطريقة بصعوبة نقل الألواح من مكان إلى آخر، والمساحة التي يشغلها كل لوح.

الكتابة على الجلود

قامت حضارات اخرى بابتكار الكتابة على جلود الحيوانات، ووجدوا انها مادة جيدة وخفيفة للكتابة وتخزين المعلومات. وتميزت بسهولة نقلها وتخزينها ومتانتها وصعوبة تمزيقها. مما جعل استخدامها يمتد لفترات زمنية طويلة.

الكتابة على الورق

جميع الطرق السابقة لم تكن جيدة وعملية بما يكفي لتحفظ تاريخ الإنسان، لذلك تم اختراع الورق وهي الوسيلة التي مازالت مستخدمة حتى الآن لتسجيل الملاحظات والاحداث المختلفة. ويعود الفضل بذلك إلى الحضارة المصرية والصينية.

البيانات في العصر الحديث

مع تطور العلم وبداية ظهور الحواسيب بصورتها التي نعرفها اليوم، بدأ العالم يتجه نحو طرق أخرى أكثر فعالية من الورق لحفظ البيانات.
يظهر الشكل في الأسفل جميع أنماط التخزين التي تم استخدامها حتى اليوم.

أشهر وسائط التخزين

تتميز أغلب وسائط التخزين هذه بالمقارنة مع طرق التخزين القديمة بأنه يمكنها تخزين كميات هائلة من البيانات وبتكلفة قليلة وسرعة هائلة. فإن قرص صلب واحد مساحته 1 تيرا بايت يعادل حجمه قبضة اليد، يعادل حجم أوراق متراكمة فوق بعضها البعض يصل طولها إلى برج ايفل!

مصادر البيانات

إن من أهم ما يميز الفترة الحديثة هي المصادر التي يتم فيها توليد البيانات حيث يمكن تصنيف هذه المصادر إلى ثلاثة أقسام رئيسية:
1-البيانات التي تنتجها الأعمال.
2-البيانات التي ينتجها الإنسان.
3-البيانات التي تنتجها الآلات.

البيانات التي تنتجها الأعمال والمؤسسات

هي جميع البيانات التي تقوم الأعمال التجارية، المؤسسات الحكومية أو الخاصة، بتوليدها خلال عملها بشكل يومي ويتم تخزينها في قواعد بيانات أو ملفات تكون خاصة بالشركة أو المؤسسة. فعلى سبيل المثال إن جميع البيانات الموجودة لدى شركة تقوم ببيع المنتجات عبر الانترنت تندرج تحت هذا النوع. مثل البيانات الخاصة بالزبائن، البيانات الخاصة بالمنتجات، البيانات الخاصة بالأمور المالية، البيانات المتعلقة بالموظفين…

ويتم عادة الاستفادة من هذه البيانات وتحليلها، لكي تستطيع الشركة اتخاذ قرارات تتعلق بأعمالها في الوقت الحاضر أو المستقبل. فيمكننا مثلاً الاستفادة من البيانات الخاصة بالزبائن وعمليات الشراء التي قاموا بها من التنبؤ بمقدار الربح التي سوف تحصل عليه الشركة في الشهر القادم. كما يمكننا أن نعرف أكثر عن المنتجات التي يقوم بشرائها الزبائن ونقوم بتأمين الكميات اللازمة حتى لا ينقطع هذا المنتج عن الزبائن.

البيانات التي ينتجها الإنسان

هي جميع البيانات التي يقوم الإنسان بتوليدها من نصوص ورقية، رسائل نصية، رسائل البريد الإلكتروني. بالاضافة إلى البيانات التي يضيفها الإنسان على شبكة الانترنت من خلال التدوين، كتابة المقالات، مواقع مشاركة الصور ( Instagram, Flickr) ، مواقع مشاركة الفيديوهات ( Youtube,..)، مواقع التواصل الاجتماعي مثل Twitter, Facebook, Snapchat, Linkedin.
تكون أغلب هذه البيانات غير منظمة بشكل واضح على عكس البيانات المولدة من الأعمال.

إن الكم الهائل من البيانات التي تتولد على شبكة الانترنت في كل لحظة، و تنوع الصيغ التي تتواجد فيها هذه البيانات (Text,Images,PDF,Word,…) يجعل من تحليلها أمر صعب جداً. يمكنكم الاطلاع على هذا الموقع، الذي يوضح كمية البيانات التي يتم توليدها في كل دقيقة على أشهر المواقع.

البيانات التي تنتجها الآلات

هي جميع البيانات التي يتم توليدها بشكل أتوماتيكي من دون تدخل الإنسان! تأتي هذه البيانات من مصادر مختلفة منها:
-الحساسات والمستشعرات الخاصة بالآلات الصناعية, الأدوات الالكترونية، السيارات الذكية، الروبوتات،…
-البيانات التي تولدها الأجهزة الطبية.
-فيديوهات أجهزة المراقبة.
-صور الأقمار الصناعية.
-جميع سجلات الدخول التي يتم تخزينها من قبل المواقع.
-معلومات حول استخدام الأجهزة والأدوات (الأزرار التي يضغطها المستخدم باستمرار)

تتميز هذه البيانات بأنها تتولد بالزمن الحقيقي، لذلك نحتاج إلى تحليلها وفهمها واتخاذ القرار المناسب خلال أجزاء من الثانية (Real-time action).

مصادر البيانات

الخاتمة

لقد تعمدت أن اكتب قليلاً عن الماضي حتى أوصل فكرة مهمة بأن تحليل البيانات وجمعها هو ليس بالشيء الجديد، بل مر بمراحل عديدة وتطور بشكل تدريجي حتى أصبح على الوضع الحالي. ومازلنا حتى الآن في بداية الطريق حتى نقوم بحل جميع المشاكل التي تواجهنا في هذا المجال.

كيف يمكننا الاستفادة من جميع هذه البيانات؟ كيف يمكننا فهمها وتحليلها؟ كيف يمكننا استخدامها في جعل الأعمال تفهم الزبائن بشكل أفضل؟
كيف نقوم بتخزين هذه الكمية الهائلة من البيانات ومعالجتها بالزمن الحقيقي لاتخاذ قرارات أفضل؟ ما هي المهارات والتقنيات التي نحتاجها للقيام بذلك؟
جميع هذه الأسئلة سوف نقوم بالاجابة عنها في مقالات لاحقة.

هل تريد تثبيت المعلومات التي قرأتها في هذا المقال؟ اختبر معلوماتك من هنا

أتمنى أن أكون استطعت أن أعطي لمحة بسيطة عن تاريخ البيانات ومصادرها، وعن المواضيع التي سنتكلم عنها في هذه المدونة.

سعيد بالإجابة على جميع استفساراتكم عبر التعليقات.

Eyad Al-Khayat

مهندس برمجيات، أعشق تحليل وتفسير البيانات لجعل الأعمال تتخذ قرارات أفضل. ومهتم بكل ما يتعلق بـ الذكاء الاصطناعي و تعلم الآلة.

المزيد من المقالات


تابعني على:
TwitterFacebookLinkedIn


شارك المعرفة
  •  
  •  
  •  
  • 173
  •  
    173
    Shares

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *